|

Cheikh Tahar El Djazairi
Es-Semaouni El Ouaghlissi
الشيخ طاهر الجزائري السمعوني
الوغليسي
Cheikh Tahar El Djazairi El Semaouni El ouaghlissi
(1852 - 1920) est
un savant musulman très célèbre en moyen orient. Il a largement
contribué au mouvement de la renaissance intellectuelle en Syrie.Le Cheikh est issu d'une famille
algérienne, kabyle de la vallée de la Soummam (Tribu
de Beni Oughlis) qui s'est émigrée en
Syrie en 1848. Son père est Cheikh Salah ben Ahmed; mufti malikite et
jurisconsulte célèbre en sciences astronomiques et en sciences du temps
(علم الميقات) dont il possède une
contribution, comme il était enclin vers les sciences naturelles ainsi
que vers les mathématiques.
Cheikh Tahar El Djazairi est originaire précisément de
Sidi Hadj Hassaine; un des principaux villages
qui constituent la localité de Semaoun de Beni
Oughlis d'où le nom "Cheikh Tahar El Semaouni El Ouaghlissi". Il
appartient à la famille "At Cheikh" , qui représente elle même une
fraction de la famille "At Moussa", un des principaux clan du village.
Ainsi, la généalogie de la famille de Cheikh Tahar El Djazairi remonte
jusqu'à l'ancêtre "Sidi Hadj Hassaine"; fondateur de sa zaouïa.
Cheikh Tahar est né en 1852 à Damas
(Syrie), il a reçu l'enseignement élémentaire auprès de son père Cheikh
Salah el semaouni, puis il était admis à une école voisine de la mosquée
omeyyade (المدرسة الجقمقية ) où il a fréquenté
son enseignant : "le cheikh Abdelghani Elghounaimi Elmaidani". Il a
étudié l'arabe, le turc et le persan ainsi que les sciences religieuses.
Comme il a étudié les sciences naturelles,
les mathématiques, l'astronomie et l'histoire. A l'âge de 30 ans, il
métrisait déjà la plupart des langues du proche orient : le turc, le
persan, le syriaque, l'hébreux, l'arabe et l'abyssin ainsi que le
français et le berbère (kabyle) qui est sa langue d'origine. En 1875, il a
été nommé enseignant dont il s'est distingué d'entre ses collègues pas
son intelligence, l'immensité de sa perception, sa culture et son
raisonnement, en plus de son caractère algérien distingué.
Parmi
les caractères du Cheikh Tahar, sa sympathie avec les intellectuels non
musulmans parmi lesquels figurent les grands orientalistes de l'époque
moderne (Merglioth,
Ignace Goldziher) ainsi qu'avec les juifs, les
chrétiens, en plus des amitiés avec les musulmans de différentes
doctrines.
Les efforts de réforme et de renaissance intellectuelle du Cheikh
Tahar sont multiples, tandis que les domaines de l'éducation et de
l'enseignement sont largement dominants allant de l'enseignement,
l'inspection, création d'écoles et bibliothèques, création
d'associations et édition de livres et livres scolaires.
Ainsi, il a contribué à la création de
l'association de bienfaisance, qui avait le soutien du wali turc "Madhet
Bacha" dont le rôle principale était de faire face aux campagnes
d'évangélisation qui se succédaient, alors, sur Damas, avec l'ouverture
des écoles et éditions de livres. Parmi ses réalisation, figurent la
création de la maison de livre Dhahiria (دار الكتب
الظاهرية ) qui était, au début, une maison de sauvegarde des
manuscrits puis elle s'est développée pour devenir parmi les grandes
bibliothèques de l'orient musulman ainsi que la bibliothèque khalidienne
(المكتبة الخالدية) à Jérusalem.
En 1879 et suite à ses activités, le
cheikh Tahar a été chargé par le gouvernement turc d'inspection sur les
bibliothèques en Syrie et à Jérusalem; une mission dans laquelle il a
exercé huit ans de service, avant de partir en Egypte (en 1907) suite
aux pressions subies de la part du pouvoir en place, pour y séjourner 13
ans. Durant ce séjour en Egypte, il a été reçu par les savants et hommes
de lettre égyptiens (Ahmed Timor Bacha et Ahmed Zaki Bacha) comme il
avait l'occasion de visité l'Algérie en 1912; dont il a été reçu par le
Cheikh "Mohand Said Ben Zekri" ( Mufti Malikite et enseignant à l'école
Thaalibienne).
Son retour en Syrie, vers 1919, a été
suivi par sa désignation (nomination) comme directeur général de la
maison de livre El-Dhahira (Bibliothèque El-Dhahiria) et membre du
groupement scientifique arabe. Cependant, Cheikh Tahar n'avait tenu que
quatre mois après ce retour. Le Cheikh est mort le 05 janvier 1920.
Parmi ses œuvres publiées :
-
بديع
التلخيص و تلخيص البديع.
-
الفوائد الجسام في معرفة خواص الأجسام.
-
منية
الأذكياء في قصص الأنبياء.
-
مدخل
الطلاب الى فن الحساب.
-
مد
الراحة الى أخذ المساحة.
-
تمهيد
العروض الى فن العروض.
-
التمرين على البيان و التبيين.
-
رسائل
في الخظ العربي وأصوله.
-
التقريب لأصول التعريب.
-
توجيه
النظر الى أصول الأثر.
-
ارشاد
القصائد الى أسنى المقاصد.
Par Aziri Mourad
Bibliographie:
"الشيخ طاهر الجزائري نموذج
للمعلم المربي والداعية
رائد النهضة في بلاد الشام"
للباحث هاني المبارك"
" الشيخ طاهر الجزائري و نظرته الى تدريس العقيدة
للدكتور مرزوق العمري."
La tradition orale.
_______________________________________________________________________________
هو الشيخ طاهر بن صالح
بن أحمد حسين بن موسى بن أبي القاسم السمعوني الوغليسي الدمشقي الحسني.
نسب الى دمشق موطن
ولادته و نشأته ووفاتة, والى الجزائر موطن أسرته والى وغليس وهو واد قرب
بجاية أقام فيه
بنووغليس
, وهم قبيلة كتامة فسمي باسمهم, وأما صمعون التي نسب اليها أيضا فالمشارقة
يلفظونها بالسين (
سمعون ) وقد ذكر الدكتور عدنان الخطيب نقلا عن الدكتور أسعد الخانجي أن
(سمعون) قبيلة
تقيم في منطقة القبائل الصغرى قرب بجاية. ولكن العلامة الشيخ محمد حسن
الفضلاء, أحد أعضاء جمعية العلماء المسلمين في الجزائر كتب في تحقيق نشره
الدكتور شاكر فحام أن صمعون (سمعون)
أو سامر هي مجموعة قرى أو أحياء في أعالي
بني وغليس
وفيها يوجد معهد أو زاوية (
سيدي الحاج أحمد
حسين ) جد الشيخ طاهر الجزائري المشهور في المشرق العربي ولاسيما في
دمشق وبلاد الشام, وأبوه العالم الفقيه الشيخ صالح بن أحمد بن موسى بن أبي
القاسم الصمعوني, نسبة الى مجموعة قرى أو أحياء تدعى ( صمعون أو سامر )
ومعهد سيدي الحاج
أحمد حساين كبقية معاهد أو
زوايا بني وغليس الأعلى المنتشرة فيه.
وسيدي
أحمد حساين هو صاحب معهد صمعون (سمعون),
ومن أحفاده الشيخ طاهر الجزائري الذي ولد في دمشق اثر هجرة والده الشيخ
صالح بن أحمد بن موسى بن أبي القاسم الصمعوني (السمعوني) في سنة 1847
هجرية.
وسمعون,
هذه المجموعة من القرى أو الأحياء ماتزال تدعى الى الأن بهذا الاسم. أما
المعهد فقد أصبح أثرا بعد عين ولم يبقى فيه الا المسجد العتيق الذي تقام
الصلوات الخمس كأغلب مساجد زوايا و
معاهد بني وغليس اليوم.
عن مقال " الشيخ
طاهر الجزائري" للدكتور مازن المبارك.

___________________________________________________________________________
طاهر الجزائري ابن الشيخ صالح بن أحمد
السمعوني الوغليسي الجزائري الدمشقي الحسني، أما نسبته على
سمعون
فهي قبيلة جزائرية كانت تقيم في منطقة القبائل قرب بجاية، وأما نسبته إلى
وغليس فهو واد نسب إليه
بنو وغليس ، أو أن الوادي سمي باسمهم، وأما نسبته إلى دمشق
فلأنها كانت وطنه الثاني حيث ولد فيها وعاش وتوفي فيها، ودفن في سفح .( جبل
قاسيون، وقبره هناك تكاد تضيع آثاره وتنسب أسرته إلى الحسن بن علي بن أبي
طالب ولهذا عرف بالحسني . أما والد الشيخ طاهر وهو الشيخ صالح فقد هاجر من
الجزائر بعد نفي الأمير عبد القادر الجزائري إلى فرنسا على إثر توقف ثورته،
وكانت هجرة الشيخ صالح مع مجموعة من شيوخ الجزائر وعلمائها إلى بلاد الشام،
وعرفت هذه الهجرة بهجرة المشايخ وكانت سنة ١٢٦٣ ه ١٨٤٧ م. / كان الشيخ صالح
من علماء الجزائر فهو فقيه اشتهر بعلم الفلك وعلم الم يقات وله رسالة في
هذا العلم، كما أنه مال إلى علوم الطبيعة والرياضيات.
وقد عهد إليه بإفتاء المالكية في دمشق لأن
معظم المهاجرين الجزائريين كانوا على المذهب المالكي . واشتهر بدمشق بعلمه
وفضله وأخلاقه . واشتهر من أبناء أسرته ابنه الشيخ طاهر وابن شقيقه سليم
الجزا ئري الذي كان من كبار ضباط الجيش العثماني والذي انتهت حياته شهيدًا
من شهداء السادس من أيار على يد جمال باشا السفاح عام / ١٩١٦ م/ ١٣٣٤ ه وهو
من مؤسسي الجمعية القحطانية وجمعية العهد.
نشأته ودراسته وأخلاقه:
ولد الشيخ طاهر في دمشق سنة ١٢٦٨ ه / ١٨٥١ م وتعلم
على يد وا لده أو ً لا ثم التحق بالمدرسة
الجقمقية المجاورة للجامع الأموي في منطقة الكلاسة ثم لازم أستاذه الشيخ
عبد الغني الغنيمي الميداني، وكان معجبًا به،
فأخذ عنه بعض عاداته وأخلاقه، كالولع بالمطالعة
والبعد عن حب الظهور والبدع والتمسك بلباب الدين ومعرفة أسرار الشريعة و
كراهية التعصب والجمود . فكان أثر هذا الأستاذ
الفاضل كبيرًا في تلميذه الشيخ طاهر كما أشار إلى
إنه اتصل بعالم عصره »: ذلك الأستاذ محمد كرد علي عند حديثه عن
الشيخ طاهر حيث قال الشيخ عبد الغني الغنيمي
الميداني وكان فقيهًا عارفًا بزمانه واسع النظر بعيدًا عن التعصب
.« والجمود على قدم السلف الصالح بتقواه وزهده
أثره في تلامذته:
وفي عام ١٢٩٢ ه/ ١٨٧٥ م عين الشيخ طاهر معلمًا فبرز
بين أقرانه بذكائه وسعة » مداركه وثقافته وفصاحة
لسانه وقوة حجته وحضور بديهته، كما عرف بطبعه الجزائري
.(١) «
المتميز بعصبية المزاج وكراهية النفاق والمحاباة
كان الشيخ طاهر يكره الغيبة والنفاق ويحارب البدع والخرافات ويكره القيود
ولهذا عزف عن الزواج، كان يحب الشاي الأخضر
والقهوة، كان موسوعة ومدرسة متنقلة وقد طبعت
مدرسته تلامذتها بالفكر الواعي المستنير وبالجرأة في الحق وعفة النفس
والعزة والإباء مستهدفًا إحي اء المعاني العربية
والروح الإسلامية داعيًا إلى الاقتباس من الغرب ما فيه صلاح
الأمة وتقدمها.
إن موقف الشيخ طاهر ومواقف تلامذته المتأثرين به تكشف عن كل ذلك وكثير من
تلاميذه سجن أو نفي وشرد أو أعدم. ومن
أمثلة تأثير الشيخ طاهر على تلامذته تأثيره الكبير في تلميذ ه محمد كرد علي
الذي كتب الكثير عن أستاذه الشيخ طاهر من ذلك
أنه حرص على مرافقة أستاذه حتى آخر حياته.
وقد شكل الشيخ طاهر الجزائري في بلاد الشام وفي دمشق
بالذات حلقة أدبية وثقافية ضمت عددًا كبيرًا من
المفكرين والشباب كانت تدعو إلى تعليم العلوم العصرية، ودراسة
تاريخ العرب وتراثهم العلمي وآداب اللغة العربية والتمسك بمبادىء
الأخ لاق الدينية والأخذ بالصالح من المدينة
الغربية.
كانت حلقة الشيخ طاهر الجزائري تضم عددًا من الشيوخ
والشباب النابهين وكان منهم الشيخ جمال الدين
القاسمي، والشيخ عبد الرزاق البيطار، والشيخ سليم البخاري ورفيق
العظم، ومحمد كرد علي، وشكري العسلي، وعبد الوهاب ا لمليحي (الإنكليزي)،
وعبد الحميد الزهراوي، وعبد الرحمن الشهبندر،
وفارس الخوري، ومحب الدين الخطيب ( ٢)، ومحمد سعيد
الباني.
حامل لواء النهضة
في بلاد الشام:
كان الشيخ طاهر الجزائري شعلة أضاءت بلاد الشام في
وقت ساد فيه الظلام والجهل والجمود الفكري
والتعصب والتخلف، وخير من وصف دمشق في القرن التاسع عشر للميلاد
الأستاذ محمد كرد علي حيث يقول بأنه أدرك دمشق وليس فيها طبيب
قانوني ولا صيدلي قانوني، ولا حقوقي قانوني واحد
ممن درسوا هذه الفروع على الأصول. فكان ظهور
الشيخ طاهر في بلاد الشام الشعلة التي أنارت ظلمات الجهل والتخلف
فتفتحت على يديه عقول عدد من الشباب الذين رفعوا لواء النهضة
العربية والإسلامية في بلاد الشام.
لقد كانت المدارس في بلاد الشام على نوعين، فهي إما أنها مدارس
تبشيرية وطائفية تهتم بتدريس العلوم العصرية
واللغات الأجنبية وتعد تلامذتها لممارسة الحياة العامة في مختلف
النواحي في المهن والتجارة ووظائف الدولة، أو أنها مدارس قديمة،
الرسمية منها والخاصة، ذات طرق عفَّ عليها الزمن
عتيقة وعقيمة تدرس اللغة العربية وقواعدها وآدابها با للغة
التركية وحتى القرآن الكريم تحَفظ آياته دون معرفة معانيه، ولا
يعرفون من اللغة إلا النصوص ، ولا يفرقون بين
الصحيح من الحديث وبين الموضوع أو الضعيف ولا تستقيم لهم
جملة، كما وصف حالهم هذه الأستاذ محمد كرد علي في مذكراته...
الشيخ طاهر ومدحت باشا:
وسط هذا الجو المظلم لمع نجم الشيخ طاهر وحدث أن
تسلم ولاية دمشق الوالي العثماني مدحت باشا سنة
١٢٩٦ ه / ١٨٧٨ م، الذي عرف بحبه للإصلاح فاعتمد على الشيخ طاهر
بالإشراف على حركة التعليم وفتح المدارس في بلاد الشام فشمر الشيخ
عن ساعد الجد ووجد في ذلك فرصة سانحة لإشباع
رغبته بما كان يملأ قلبه وفكره، فبدأ بتأسيس المدارس فأنشأ
في دمشق أول ثانوية، وأسس أول مدرسة لتع ليم البنات، كما اهتم
بتأسيس المكتبات العامة، فأنشأ في دمشق المكتبة
الظاهرية، واهتم أيضًا بتأسيس المكتبة الخالدية في القدس، فكانت
خطواته هذه خطوات جبارة بالنسبة لذلك الوقت الذي خيم فيه التعصب
والجمود والجهل. وقد كان الأستاذ محمد كرد علي
وفيًا لأستاذه الشيخ طاهر، وكذلك كان من تلاميذه
الأوفياء لأستاذهم محمد سعيد الباني الذي أصدر كتابًا على إثر وفاة الشيخ
طاهر وفاء له سماه (تنوير البصائر في سيرة الشيخ
طاهر ) أتى فيه على ذكر أهم أعمال أستاذه من إنشاء
المدارس وتصنيف الكتب النافعة للناشئة وبحثه عن المخطوطات وجمعها و
سعيه في إحياء التراث العربي لغة وأدبًا وتاريخًا،
وعمله في ميدان التحرر من جميع مظاهر التخلف وقيوده
والعودة إلى الإسلام بمفاهيمه السلفية النقية وتشجيعه للصحافة
ونشرها بين الناس وسيلة للتوعية.
وأتى الباني في كتابه أيضًا على ذكر سيرة الشيخ طاهر
من مولده ونشأته وأخلاقه وعلمه وأساليبه في
التعليم وآرائه وسياحاته حتى وفاته. وقد تأثر
الباني بآراء أستاذه الشيخ طاهر شأنه في ذلك شأن بقية تلاميذ الشيخ طاهر
فكان يكتب المقالات في الصحف يطالب فيها
بالإصلاح بكل جرأة منتقدًا المساوئ التي عمت
الدولة العثمانية، وقد ت م نفيه إلى الأناضول بعد أن صدر الحكم عليه بذلك
في المحكمة التي حكمت على إخوانه بالإعدام وسيق
معظمهم إلى المشانق في « عاليه » العسكرية في .
بيروت ودمشق في ٦ أيار ١٩١٦ كان الشيخ طاهر
الجزائري من الذين حم لوا لواء النهضة العربية في أوائل القرن
العشرين، ومن يقرأ سيرة تلامذته من أمثال محمد كرد علي ومحمد سعيد
الباني وسليم البخاري وسليم الجزائري وعبد
الحميد الزهراوي وشكري العسلي وعبد الوهاب الإنكليزي
وفخري البارودي وعبد القادر المبارك يدرك مدى تأثير الشيخ طاهر بهم.
ومما يدل على بعد نظر الشيخ طاهر أنه حين حدث انقلاب في الدولة
العثمانية عام ١٣٢٧ ه/ ١٩٠٩ / والذي قام به
جماعة الاتحاد والترقي وقضوا به على عهد السلطان عبد
الحميد الثاني وتسلموا حكم السلطنة فرح الناس وظنوا أنهم تخلصوا من
حكم طاغية ومستبد وتبعهم في ذلك معظم رجالات
العرب الذين أعلنوا عن فرحتهم بهذا الانقلاب.
جهود الشيخ طاهر في مصر:
خلال رحلة قام بها الشيخ طاهر إلى مدينة القدس علم
أن رجال الأمن الأتراك قد فتشوا داره في دمشق
فأخذ حذره وتوارى عن النظار فترة من الزمن كان خلالها يتنقل سرًا مفكرًا
بالهجرة من بلاد الشام ، فوجد أخيرًا أن خير بلد يهاجر إليه مصر،
لبعدها عن قبضة الدولة العثمانية بعد أن كانت قد
احتلتها بريطانيا منذ عام ١٨٨٢ م. ونجح بالإفلات
من قبضة مخابرات السلطة الع ثمانية عام ١٣٢٥ ه / ١٩٠٧ م ووصل
إلى القاهرة حام ً لا معه ما استطاع حمله من كتب ومخطوطات نادرة،
وأقام في بيت متواضع في حي عابدين، وكان يشتري
بعض الكتب ويبيعها بربح بسيط ليعيش به. وكانت
تأبى عليه عزة نفسه أن يقبل أية معونة أو مساعدة، وكان يملك أنفس المخطوطات
وربما كان بينها مخطوط وحيد في العالم، ومن ميزاته التي عرف بها أنه
كان لا يبيع كتبه ومخطوطاته إلا لجهة يضمن فيها
النفع العام، كالمكتبة التيمورية أو المكتبة الوطنية في
القاهرة. وقد عاتب صاحب جريدة المؤيد لأنه بذل وساطة لدى الخديوي
ليجري راتبًا شهريًا الأحسن يا أستاذ ألا تعرض
نفسك لما قد يسود وجهك » : للشيخ طاهر ليعيش منه . وقال له
. « بسببي ولا حاجة بي إلى الرواتب ولا إلى الوظائف
كان الشيخ طاهر في مصر يقوم بتحرير بعض الصحف بأجر زهيد، وألف كتابًا
في أصول الفقه ومصطلح الحديث، وعندما حدث
الانقلاب الدستوري في الدولة العثمانية عام ١٣٢٦
ه / ١٩٠٨ م وكان قد مضى حوالي سنتين على هجرته إلى مصر ثم أعقبه الانقلاب
النهائي الثاني عام ١٣٢٧ ه/ ١٩٠٩ م حيث أطاح الاتحاديون بالسلطان
عبد الحميد الثاني وتسلموا الحكم، رفض العودة
إلى دمشق فكان بعيد النظر حيث علم أن الحالة ستزداد سوءًا
بوصول الاتحاديين إلى الحكم وباستبدادهم به حيث كانوا أشد سوءًا
وأعظم خطرًا من استبداد الفرد خاصة بم ا كانوا
يحملونه من أفكار عنصرية وقومية طورانية ضيقة ومبادئ لا دينية لا
تتفق مع ما كان يؤمن به الشيخ طاهر ويدعو إليه ولهذا استمر مقيمًا
في مصر، وربما لو أنه عاد إلى دمشق لكان في عداد
الذين أعدموا في ٦ أيار عام ١٩١٦ وكان معظمهم من تلاميذ
الشيخ طاهر وحملة أفكاره.
.وأخيرًا عاد الشيخ طاهر إلى دمشق فعين فيها مديرًا
للمكتبة الظاهرية التي كان قد أسسها، واختير عضوًا
في المجمع العلمي العربي (مجمع اللغة العربية اليوم ) وذلك عام
١٣٣٨ ه/ ١٩١٩ م وتوفي في مطلع عام ١٣٣٩ ه/ ١٩٢٠ م بعد أربعة أشهر من
عودته من مصر. ولم يتزوج في حياته قط لانشغاله
بالعلم ومطالعة الكتب . ولقد نعاه تلميذه رئيس
فجمع مجمعن ا العلمي لأول مرة »: المجمع العلمي العربي بدمشق الأ ستاذ محمد
كرد علي بقوله منذ نشأته بعضو عظيم من أعضائه
ومفخرة من مفاخر هذا الشرق وإمام نابغة بعلوم الدين
. « والدنيا أستاذنا وحامل لواء المعارف في ديارنا الشيخ طاهر
الجزائري وحين أصدر الأستاذ كرد علي كتابه كنوز
الأجداد بعد وفاة الشيخ طاهر بثلاثين عامًا أي
عام ١٩٥٠ م لم ينس أن يهديه إليه فقال في الإهداء : إلى روح من أشرب قلبي
حب العرب وهداني إلى البحث في كتبهم صدر الحكماء
سيدي وأستاذي العلامة الشيخ طاهر الجزائري أهدي
كنوز الأجداد.
عن مقال بعنوان : "الشيخ طاهر الجزائري نموذج
للمعلم المربي والداعية
رائد النهضة في بلاد الشام" للباحث هاني المبارك
.
__________________________________________________________________________
التعريف بالشيخ طاهر الجزائري
:
هو الشيخ طاهر بن صالح بن أحمد بن موهوب السمعوني
الوغليسي الجزائري ولد في دمشق ليلة الأربعاء ٢٠
ربيع الأول سنة ١٢٦٨ ه / ١٨٥١ م، فوالده هو الشيخ صالح بن
أحمد الوغليسي، وقد كان عالما من العلماء. قال عنه الزركلي في
الأعلام بأنه: فاضل من الجزائر قدم إلى دمشق ومن
آثاره رسالة في غرائب الخلاف بين الأئمة.
وينتهي نسبه إلى
السيد عبد الله الكامل بن السيد الحسين المثنى بن السيد الحسن السبط ابن
الإمام علي رضي الله عنه. ونتيجة لمضايقات تعرض
لها السيد عبد الله الكامل رحل إلى بلاد المغرب
وكان له خمسة أبناء وولد سادسهم في المغرب وهو إدريس ومنه الأدارسة الذين
عاد بعضهم إلى المشرق وبقي بعضهم في المغرب، ومن
الذين بقوا في بلاد المغرب تنحدر أسرة الشيخ
طاهر التي هاجرت إلى دمشق سنة ١٢٦٣ ه 1846 /م.
والسمعوني نسبة إلى
سمعون وهي القرى التي كانت تسكنها عائلة الشيخ طاهر وتقع
بضواحي مدينة بجاية في الجزائر موطنه الأصلي. أما عن هجرة عائلته
إلى المشرق واختيارها ديار الشام تحديدا فقد كان
محل دراسة عند المؤرخين؛ من خلال تركيزهم على
ظاهرة الهجرة ودوافعها والديار التي كان يهاجر إليها الجزائريون. أما عن
ظاهرة الهجرة فقد كانت طبعا إبان الاحتلال
الفرنسي للجزائر ويفهم من هذا أن سببها السياسة الاستعمارية
التي حرمت الجزائريين من كل حقوقهم، الأمر الذي اضطر الكثير منهم
إلى الهجرة. يقول ١٨٤٧ ) بتهجير من نوع آخر
لأعيان الجزائر، / امتاز عهد بيجو( ١٨٤١ »: الدكتور سعد الله
وهو النفي والطرد خارج الوطن، فقد حكم على كل مشبوه وكل زعيم سياسي
أو إداري من .(٣)« الجزائريين لم يتعاون صراحة
مع العدو، وأجبره على مغادرة وطنه وعائلته ندرك
من خلال هذا أن الهجرة كانت تهجيرًا قسريًا وليست هجرة اختيارية، وقد
امتازت هجرة الجزائريين في القرن التاسع عشر
بكونها هجرة إلى بلاد المشرق بدل أوروبا أو
أمريكا، وذلك لاعتبار ديني بالدرجة الأولى؛ أي أنها كانت فرارا بالدين.
يقول الأستاذ سهيل لو سألت أحد الجزائريين خلال
النصف الأول من القرن الماضي- القرن ١٩ - لم » : الخالدي
تتوجه إلى المشرق بينما غيرك يتوجه إلى أمريكا بحثا عن الرزق والأمن
والفرص؟، لربما قال لك بأنه يكفيه أن يعيش في
أرض الإسلام و يساكن أهل العروبة؛ إذ معهم الرزق والأمن
.(٤)« والفرص وقد كانت هجرة عائلة الشيخ
طاهر الجزائري إلى بلاد الشام سنة ١٢٨٥ ه / ١٨٤٦ م؛
أي أنها كانت قبل هجرة الأمير عبد القادر، وهذا خلاف ما ذهب إليه
الشيخ عبد الفتاح أبوغدة الذي ذكر أن هجرة والده كانت مع الأمير عبد القادر(
٥).
وما دام أنها تمت في هذه
الفترة يرجح أن هذه العائلة تعرضت للتهجير الذي مارسه الجنرال بيجو على
الجزائريين والذي تمت الإشارة إليه، بل هذا ما
يؤكده الدكتور أبو القاسم سعد الله حينما يذكر الفئات التي
خضعت للتهجير على عهد بيجو أنها تمثلت في: الأعيان والقواد،
والعلماء، ويذكر أن الشيخ .( صالح السمعوني والد
الشيخ طاهر كان أحد هؤلاء ( ٦ قصدت عائلة الشيخ
طاهر بلاد الشام واستقرت بدمشق التي ولد بها الشيخ طاهر وبها
تعلم على أيدي علماء كبار كان في مقدمتهم والده الشيخ صالح السمعوني
الذي بذل في سبيل تربيته و تعليمه جهدا كبيرا،
ثم التحق بالمدرسة الجقمقية ( ٧) الابتدائية وفيها تتلمذ على يد
علماء مثل الشيخ عبد الرحمن البستاني الذي أخذ عنه العربية
والفارسية والتركية، ثم اتصل بشيخ عصره عبد
الغني الغنيمي الميداني( ١٢٢٢ ه / ١٢٩٨ ه ) وهو فقيه أصولي نظار،
مما اتصف به الشيخ طاهر
الجزائري صداقاته الكثيرة، فإيمانه بالعلم وضرورة تبليغه جعله يقدم العلم
لطالبه مهما كان جنسه أو معتقده، وهذا الذي جعله
يعقد صداقات كثيرة مع غير المسلمين بمن فيهم كبار
المستشرقين في العصر الحديث من أمثال: مرغليوث، وجولدزيهر، وحتى بعض
اليهود والنصارى، بالإضافة إلى علاقاته
بالمسلمين من مختلف المذاهب والفرق. وقد كان لهذه
المواصفات التي حباه الله بها، ثم لعلمه الغزير الأثر الجلي في
مواقفه وآرائه في مسائل كثيرة، تلك الآراء التي
تعتبر حكما تلخص لنا تجربة الشيخ طاهر في ميادين الحياة كلها.
عن مقال بعنوان : الشيخ طاهر الجزائري و نظرته الى
تدريس العقيدة للدكتور مرزوق العمري.
___________________________________________________________
Taher Aweγlis
Aqbayli yerran taεrabt d tutlayt n uγerbaz
Tesmekta-d tidukla
GEHIMAB amusnaw Taher Aweγlis i tikelt tamezwarut.Aya yella-d ilmend n
ssalun n tussna yitran n Bgayet ideg d-yella usekfel n udlis i yura deg
u hric
n usiden n wakud"Da-irat fi
maεrifat al-awqat wal ayyam".
Argaz-a yettwasnen s
yisem :
Cheikh Tahar El
Djazairi El waghlissi Essemaouni,
ilul di tmurt n Suriya deg useggas n 1852.D
baba-s Saleh at
Ccix yeγran di temεemmert n taddert-is:Semεun (Sidi
Lhag hsiyen) i d-yezgan di tγiwant n Chemini,i yunagen γer tmurt-a
deg useggas n 1847.
Yelmed
Taher
Aweγlis tamusni-s tamezwarut γer baba-s yellan d lmefti n lmedheb
amaliki din di Suriya.Rnu γef temsal n ddin,yesselmed-as baba-s
taqbaylit i yes-s yettmeslay akken ilaq akked warraw n tmurt-is i yellan
dinna s watas.Mi d-yemmed yekcem γer uγerbaz amezwaru anda i yelmed taturkit
akked tfarsit d tusniwin yecban:tusnakt,tussna yitran d tussna
ugama.Syin yekcem γer tesnawit ideg yelmed tafransist akked tutlayin
ticerqiyin-nniden.S
wakka ad yuγal yessen azal n tmanya tutlayin:taqbaylit,taεrabt,taturkit,tafarsit,takučikit,tasiryanit,taεebrit
akked tefransist. Dγa s tneggarut-a ara d-yeldi tit-is
γer tγerma yennernan imiren di tmura umalu.
Asmi yella d
ilemzi
ixuledh atas
seg lecyax n ddin,ladγa wid ur nelli ara d imturfa.Aya
ad t-yegg ad
yuγal d win ur nzeddi ara di kra n usekkud neγ lmedheb γas ma llan wid
i yettcuddun ayen i yexdem γer tirmad n umussu n yislamawiyen yellan di
tallit-nni.Netta ixulef akk tirebbaε n ddin yegten di tmurt n Ccam:cciεa,dduruz,imasihiyen
d wuwdayen.Ger yimdukal-is,amestecreq ahungri
Ignace Goldziher(1850-1921) i wergin
yettamen s tesredin.Amusnaw-a,yerra
γer tutlayt talmanit yiwen seg yidlisen-is i yura di taγult n
lfilulujiya"Tawgih
annader
ila usul al-ater".
Yebda leqdic-is
usnan,asmi i yella d aselmad deg yiwen uγerbaz aturki i d-yezgan di temdint n Dimecq.Yeslul-d yiwet tdukla tusnant i
d-yellethan s ujmaε n yidlisen iqdimen akked unadi γef tarrayin n
uselmed s tutlayt taεrabt.Ifures tagnit n wassaγen yelhan i yesεa akked
lwali aturki Medhat Pasha(1822-1883)
akken ad yeqdec mebla tugdi,u yerna iεawen-it mlih wa yettfen adabu imi i iga ger
yifassen-is akk allalen i t-ilezmen.S wakka ijmeε-d xilla n yidlisen
iqdimen iγef kebsen kra yimdanen deg yixxamen-nsen neγ di legwameε.S yes-sen yeslul-d snat n temkerdiyin
timeqranin i mazal ar wass-a:"Dar al-kutub adhahiriya" di Suriya d "al-maktaba
al-xalidiya" yellan di Yirucalim(Lquds).
Deg 1871,yera-t
lwali n ccam(Mithat Pasha) d amaswad n yiγerbazen imezwura.Di tallit-nni ur ggiten ara yiγerbazen u
yerna s tutlayt taturkit
kan i yesselmaden.Rnu γur-s imawlan ur ttaken ara arraw-nsen ad γren
ladγa tiqcicin.
Tilelli i
as-tefka tedbelt n yimiren,tegga-t
ad yaf tifrat i wuguren-a n uselmed.Yesnerna amdan n
yiγerbazen di akk timnadin
n tmurt n Suriya,yelletha-d s useεlem n yimawlan s tixuttert n
uγerbaz,iqenneε-iten akken ad serhen i tarwa-nsen ad tγer abeεda tiqcicin.
Nnig n
waya,γef wakken yura Dr Mazen Al-Mubarek(tasdawit n Doubai):"Cheikh
Tahar El Djazairi ilmend n leqdic-is,yessawed
di kra kan n lweqt ad yerr taεrabt d tutlayt n uselmed s wudem unsib".Aya
yella-d s sebba n leqdic-is di tira n yidlisen uγerbaz d wahilen uselmed
i wergin
llan weqbel s tutlayt-a.Yerna daγen yessileγ-d atas n yiselmaden iwakken ad smersen deg unnar asenfar-a amaynut.
Wid i yuran fell-as,cehden-d akk dakken"D tamusni-is n tutlayt
tafransist i t-iεawnen
iwakken ad yeg s taεrabt
ahilen n uselmed icuban
γer
wid n tmura umalu".
Rnu
γef
leqdic-is apidaguji,yura atas
n yidlisen deg uhric
n tesredt
akked umezruy.Yeslul-d daγ |